السيد الخوئي

50

غاية المأمول

أتنسى أبيّ الضيم في الطف مفردا * تحوم عليه للوداع ( فواطمه ) أتنساه فوق الترب منفطر الحشا * تناهبه سمر الردى وصوارمه وربّ رضيع أرضعته قسيّهم * من النبل ثديا درّه الثر فاطمه فلهفي له مذ طوّق السهم جيده * كما زيّنته قبل ذاك تمائمه ولهفي له لمّا أحس بحرّه * وناغاه من طير المنية حائمه هفا لعناق السبط مبتسم اللمى * وداعا وهل غير العناق يلائمه ولهفي على أم الرضيع وقد دجى * عليها الدجى والدوح ناحت حمائمه تسلل في الظلماء ترتاد طفلها * وقد نجمت بين الضحايا علائمه فمذ لاح سهم النحر ودّت لو أنها * تشاطره سهم الردى وتساهمه أقلته بالكفين ترشف ثغره * وتلثم نحرا قبلها السهم لاثمه وأدنته للنهدين ولهى فتارة * تناغيه ألطافا وأخرى تكالمه بني أفق من سكرة الموت وارتضع * بثديك علّ القلب يهدأ هائمه بني فقد درّا وقد كضك الظما * فعلّك يطفى من غليلك ضارمه بني لقد كنت الأنيس لوحشتي * وسلواي إذ يسطو من الهم غاشمه « 1 » وقد كان رحمه اللّه معروفا بالتواريخ الشعرية ، فمما قاله : 1 - تاريخ مدرسة السيّد البروجردي في كربلاء فقال : زعامة الحسين « 2 » لم تنصرم * عنّا برغم الموت أيّامها شيّدها مدرسة غضة * بعلم أهل البيت أحكامها قد أعلن التاريخ في أنها * رفّت بنصر اللّه « 3 » أعلامها ( 1383 ه )

--> ( 1 ) نشرها السيّد عبد الرزاق المقرم في كتابه مقتل الحسين عليه السّلام : 517 . ( 2 ) إشارة إلى المرجع الكبير السيد البروجردي حيث كان اسمه السيّد حسين . ( 3 ) إشارة إلى سماحة الوجيه الكبير الحاج الشيخ نصر اللّه الخلخالي الذي كان وكيلا للسيد البروجردي رحمه اللّه .